اعلان هام

اهلا وسهلا بزوار نا الاعزاء
اذا كانت هذه هي زيارتك الاولى للمنتدى ندعوك للتسجيل معنا .........
نتمنى لك تصفح ممتع ومفيد بين فروع المنتدى
وشكرا لك



 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلرفع الملفاتدخول

شاطر | 
 

 تحميل رواية من قصص التاريخ – علي الطنطاوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MAKMAN
عضو مشارك
عضو مشارك


ذكر السرطان عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 06/11/2012
العمر : 23

مُساهمةموضوع: تحميل رواية من قصص التاريخ – علي الطنطاوي   الخميس نوفمبر 15, 2012 11:36 am





“وجاءهن شاهد عيان يصف لهن ما رأى وما سمع في المسجد، قال: ودخلت فلم يمنعني أحد ولم يسألني من أنا، فاختلطت بالمسلمين، فإذا هم جميعاً يجلسون على الأرض، لا تتفاوت مقاعدهم ولا يمتاز أميرهم ن واحد منهم، قد خشعت جوارحهم وسكنت حركاتهم وخضعوا لله، فعجبت من هؤلاء الذين كانوا جن المعارك وشياطين يوم القتال، كيف استحالوا هناك رهباناً خشعاً. ورأيت الخطيب قد صعد المنبر فخطب خطبة، لو أنها ألقيت على رمال البيد لتحركت وانقلبت فرساناً ومضت حتى تفتح الأرض، ولو سمعتها الصخور الصم لانبثقت فيها الحياة ومشت فيها الروح. ووجدت هؤلاء الناس لا يغلبون أبداً ما داموا مسلمين ولو اجتمعت عليهم دول الدنيا، لأن قوة الإيمان أقوى في نفوسهم من كل قوة، إنه لا يخفيهم شيء لأن الناس إنما يخوفون بالموت ومنه يخافون، وهؤلاء قوم يحبون الموت ويريدون أن يموتوا. كلا، لا يطمع قومنا بهذه الديار أبداً، أنا أقول لكم، وأنا قد عرفت القوم وتكلمت بلسانهم وخالطتهم ووقفت على ديانتهم وسلائقهم. كلا، إنه لا أمل لنا فيها. لقد أنزلوا الصليب اليوم بعدما لبث مئة سنة فلن يعود، لن يعلو هذه القبة إلا شعار محمد، فلا نصرانية ولا يهودية. إن كل بقعة في هذه الديار تنقلب إذا حزب الأمر وجد الجد حطين، وكل وليد فيهم يصير صلاح الدين، فلا يهرق قومنا دماءهم هدراً ولا يزهقوا أرواحهم في غير طائل.

ونظرت مارييت فإذا قومها قد آثر فريق منهم البقاء في ظل الراية الإسلامية حينما رأوا في ظلالها العدل والأمن والهدى، مع الحضارة والتمدن والغنى. وأبى فريق إلا الرحيل، فاختارت أن تكون مع هذا الفريق، لا كرهاً بالمسلمين، فقد بددت شمس الحقيقة ظلام الأوهام وكذب الواقع ما سمعت عنهم من الأحاديث، ولكنها لم تستطع أن تقيم وحيدة في البلدة التي يذكرها كل شيء فيها بزوجها وبحبها، وبسعادتها التي فقدتها.”

صور من التاريخ أعاد”علي الطنطاوي” رسمها في هذا الكتاب غير متقيد بقيود القصة، بل طفق يأخذ الخبر فيديره في ذهنه ويتصور تفاصيله، ثم يحاول عرضه موسعاً واضحاً. فكان ما يجيء به مقترباً من القصة حيناً، ويكون أشبه بالعرض الريبورتاج حيناً, وربما غلبت عليه الرغبة في التحليل النفسي فيطيل، وربما وقف عند الحقائق فيقصر. ولو رجعتم إلى أصول هذه الفصول في التاريخ لوجدتم أن أكثرها لا يجاوز بضعة أسطر، جاءت متوارية في حاشية من الحواشي أو زاوية من الزوايا، لا يتنبه إليها القارئ ولا يقف عليها، وليست أجمل ما في تاريخنا ولا هي أجمل ما فيه، وإنما هي أخبار عادية استطاع قلمه أن يعرضها على الناس شيئاً جديداً أو هو كالجديد.



انقر هنا للتحميل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تحميل رواية من قصص التاريخ – علي الطنطاوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الكتب الالكترونية-
انتقل الى: